JUNTA DEL AMPA CURSO 2010-2011
Junta directiva del AMPA del Conservatorio Profesional de Música de Segovia. Curso 2010/2011
NOMBRE Y APELLIDOS CARGO
JUAN PEDRO PINILLOS RODRIGUEZ PRESIDENTE
MARÍA JESÚS GONZÁLEZ SEBASTIÁ SECRETARIA
ALBERTO ANTOLÍN MARCOS TESORERO
ALBERTO RINCÓN HERRANZ VOCAL
CONSUELO EZQUERRA VOCAL
JULIO GARCÍA NIETO VOCAL
NURIA GÓMEZ DE LA FUENTE VOCAL
ENRIQUE CUESTA VOCAL
YOLANDA FRAILE COLABORADORA
Tasacion pericial contradictoria
Tasaciones inmobiliarias Madrid
Empresas de tasaciones de viviendas
카지노사이트 |
Alle dygtige håndværkere skaber tilfredse kunder med nøgleord som forsikring og virkelig saglig forsikringbetjening. Eksempel på tilbagemelding på sag fra Stig Lundmand, Ringsted omhandlende “ejerskifteforsikring“: Rigtig fint fra start til slut - alt gik super godt. Vi tager ikke et beløb i afgift for arbejdet med at opsnuse eksperttilbud, det er nemlig total gratis at levere din forsikringsopgave til os.
very great post.
Gracias, ¡es bueno saber quién está en el tablero! Odżywki UK
Kurcze, nie wiedziałem, że JULIO GARCÍA NIETO występował tego dnia. Nocna wyprzedaż Neonet
Tiles Inspiration Best Tiles Design Tiles Informer New Tiles Trends Tiles Porcelain Tiles Info Best Tiles Blog Tiles Updates Best Tiles manufacturers Tiles Manufacturers Tiles Companies Tiles Blog Ceramic Tiles Marketr Best tiles products Tiles Information wood Flooring Types of tiles Tiles design tips Living Room Tiles Ceramic Tiles Metro Tiles Loading Tiles Porcelain tiles manufaturer
안전놀이터 토토사이트 뱃사공 메이저놀이터 카지노사이트 [coka77.com] 코인카지노
연금복권당첨번호확인 차례상차리는법 아지땅 만수르 해축갤 토토사이트추천 온라인카지노사이트추천 안전과 보안에 철저한 클럽골드카지노 토토먹튀 |
¡Estos son cursos realmente geniales!
https://bit.ly/354t5mA
https://bit.ly/32mmeDA
https://bit.ly/366jSte
https://bit.ly/3p908hi
https://bit.ly/2U4ICMU
**
بعد احتجاز المعلم غالي في سجن الوالي صار لنجله البكر دوس حق الرئاسة في الأسرة، نزعت زوجه كاترينا إلى لبس النقاب فعاد لا يُرى منها شيء، وتخفَّتْ فيه عن حضرة أقرب الناس إليها، ونصحت لأولادها بأن يلبسوا ثياب القبط السوداء أو الزرقاء أو الرمادية ذريعةً إلى التميز عن غيرهم، وصارت المرأة تلقنهم المبادئ الدينية بعون من الكاهن روفائيل الذي لم يتخلَّ عن الأسرة المنكوبة في دروس معبد البيت، وقد استبعدت كاترينا فكرة طلب المال من فرنسيس لما كان يتردد عن حقيقة تعلقه السريع بالنساء، فخَشِيَتْ أن يزينها الضعف في عينيه بما لا ينبغي أن تتزين به، وأوعزت إلى نجلها الأكبر دوس على حداثته بالبحث عن عمل يعوض به مورد الأسرة الذي انتهى، وحذرته كذلك من وظائف الإدارة والمساحة وجباية الأموال، وقد اعتبرت المرأة بمآل زوجها وغضب السلطان عليه فلم تشأ أن تورث نجلها معاناة أبيه، وكان دوس كثيرا ما يستخف بنصيحة أمه ويتعلل بالمعاذير وقلة الحرف المرموقة التي يشغلها القبط خارج هذه المسائل، وكيف أصبحوا لا يصلحون لشيء إلا كَتَبَةً في مصالح الحكومة، بعدما فقدوا مزية الإتقان في الحِرَف والصنايع اليدوية وتدهوروا في درجات الهبوط عن أسلافهم من المصريين القدماء، فتقول المرأة له:
- لا وظائف للقبط خارج الإدارة والجباية؟! أقباط منوف يصنعون حصر السمار، وفي الفيوم يستقطرون ماء الورد، وفي أسيوط ينسجون الكتان، فلتختر لنفسك من كل أولاء حرفة تفيد منها.
فيهز دوس رأسه متظاهرا بما ليس في نفسه من الامتثال، كان الغلام شغوفا بجنس الغجر ونسائهم حتى لقد كان كثيرا ما يتابعهن وَقْتَمَا يخترقن الأرياف والمدائن حاملاتٍ على أكتفاهن أخراجا من جلد الماعز أو الغزلان، وكانت هذه الأخراج محتوية على أصنافٍ من الأحجبة والتمائم والأدوية والثعابين جَمَّةٍ، وازداد شغفه بهذه العادة حتى صار يترقبهن وهن يهتفن في ندائهن المتكرر بما عندهن من الأسرار العجيبة والكنوز النافعة،.. ويوما دعا أخواه: طوبيا وباسليوس إلى أن يصحباه في مغامرته الصباحية التي كانت تجري عادة دون علم أمه كاترينا، فلبى طوبيا دعوته راضيا فيما كان باسليوس من حداثة العمر الذي يجعله يبدو بلا رأي، وساروا قليلا في هذا النهار البارد فلم يجدوا مرادهم، هناك هتف طوبيا ساخرا وهو يرقب خُلُوَّ الأفق من الآدميين:
- وأين ذهب الغجر؟
طَوَّحَ دوس بحجر بعيدا وهو يقول:
-لا أعرف لِمَ لَمْ يظهروا..
تدخل طوبيا:
- قل لمَ لم يظهرن..
عاد دوس يعاتب أخاه:
- وكأنني أحضر من أجل نساء الغجر لا لمراقبة ألاعيبهن؟
- خالُنا فرنسيس يصبح مع امرأة ويمسي مع أخرى، وأبونا كان له قبل دروشته الأخيرة ستون جارية، ولو سألته قبل أن يخلص إيمانه إلى الرب لقال بوجه يفضح ما في نفسه: إن المرأة لهي ألعوبة في ذاتها،.. لمَ لا تكون سليل العائلة في نزوعها المعروف؟!
وشعر دوس بحطة الرذيلة في حديث أخيه، فقال محتدا:
- كف لسانك، هذا توجيه من أخيك الأكبر.
ولا يزال طوبيا في استخفافه:
- توجيه من أخ أكبر بلا عمل؟!
وساء دوس حديث أخيه، قال في عزم كأنه يتجشم عناء الاعتراف بأمر لا مفر منه أو كأنه يرفع عن نفسه طائلة اتهام:
- لا عمل محترم للأقباط خارج الجباية..
ومكث طوبيا يقلد أمه هازئا حين تقول لأخيه:"أقباط منوف يصنعون حصر السمار، وفي الفيوم يستقطرون ماء الورد، وفي أسيوط ينسجون الكتان،.."، حتى دعاه دوس إلى الصمت يقول:
- فإذا تخلفت الغجريات عن الحضور اليوم،.. فلِمَ لا نقصد إلى الزايرجة عسى أن نقرأ الطالع؟
وأجابه طوبيا وهو يهب مداه نظرة مُستشرِفة :
- الزايرجة يستوطنون خلف الجبل، وخلف الجبل يربض هذا الذئب الذي يتحدث الأهلون عن فظائعه..
- يمكننا الهرب منه..
- ماذا عن باسليوس؟
ونظر دوس إلى أخيه الأصغر نظرة، ثم قال:
- لقد تلطخت جبهته بتراب مغارة جبل الطير، الكاهن روفائيل يقول مرارا بأنه مبارك، ولن يمسه سوء..
قال طوبيا:
- لاتكرر هذا الحديث لأنه يزعجني..
- صَهْ! هل تغار من طفل؟
- أبي يرى فيه وريثه الوحيد، وأمي تُدَلِّلُهُ كفتاة.
- إذن فلنقرأ طالعه، إذ طالِعُه مِن طالِعِنا..
وقنع طوبيا بوجاهة الاقتراح، قصد ثلاثتهم إلى ما وراء الجبل كخيالات مستطلعة تقتحم نطاقا خطرا، وتوارت نزعة الخوف خلف جسارة لا تعي العواقب، رمقهم قارئ البخت مستطلعا، ثم طرح سؤاله على دوس وطوبيا متجاهلا الصغير باسليوس:
- أيكما يريد قراءة طالعه؟
وعجبا أشارا إلى أصغرهما فقال له المتنبِّئُ وهو يطالعه من عل وقد استخف بمنظره:
- اقرأ فاتحة الكتاب إن كنت تحفظها..
واعترض طوبيا في تهذيب يقول:
- إننا أقباط، سيدي، وليس لنا بكتابكم علم..
وكان دوس يحفظ الفاتحة من طول ما سمعها تتردد على ألسنة أصدقائه المسلمين فلقنها لأخيه الصغير الذي رددها، ثم قرأ المنجم على الصغير آية من سورة الأنعام:" وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ"، ووهَبَهُ ورقة كان قد دُوِّنَ عليها جدول من مئة خانة، وفي كل خانة حرف من حروف الأبجدية العربية، أغمض باسليوس عينيه ثم وضع إصبعه الصغير على حرف من الحروف، قرأ باسليوس الحرف الذي وقع عليه إصبعه ودَوَّنَهُ في ورقة فكان حرف الطاء، كرر الطفل هاته العملية على الحروف المرتبة في عمود رأسي واحد، ثم على العمود الخامس إلى يمين العمود الأول، ومثل جوهرة تشكلت عبارة من الفوضى فقرأها المتنبِّئ:
- طفل الجبل سيصير غدا في القصر..
تهلل باسليوس في براءة نقية جللها شعاع الشمس، براءة كبحها حياء لم يتلوث بعد بغبار الأيام، أوغرت النبوءة قلب طوبيا الذي كان يرى في نفسه الأحقية فوق أخيه، وحدج الأخ أخاه في ضغينة - كأنها ابنة خطيئة قابيل وهابيل الأولى - قبل أن يترامى إلى الأسماع عواء الذئب فيَنْفَضَّ كل امرئ منهم إلى شأنه، وهرعوا بعيدا واضطربت نفوسهم وأنفاسهم، ونسيَ الأخوان باسليوس الذي تعثر في الجبل، وأدرك دوس خطيئته في التقصير عن حماية أخيه فجعل يقول:
- فقدنا أخانا..
كان طوبيا يلهث، تساءل:
- ماذا عن نبوءة المُنَجِّم؟
- المُنَجِّم؟! إنه دجال ومُخَرِّف،.. لقد ركض أول سماعه لعواء الذئب في الجبل مثلما ركضنا، ليس في قلبه إيمان بشيء ولا معرفة بمستقبل، إنه يقطن الجبل كي يوهم من لا يعرف بكرامته في صداقة الذئب، ولكنه أمام أقل حضور له رِعديد فَرَّار، والطيور لا تبني أعشاشها في فم الأفعوان.
نظر دوس إلى الجبل وقال في أسى:
- يجب أن نعود إلى هناك كي نرى مصير أخينا.
أجابه طوبيا:
- إذا عدنا لن يكون لنا مصير.
تقدم دوس رغم تحذير أخيه إلى الجبل عائدا، رأى في خياله أمه كاترينا تبكي قرة عينها فينفجر منها الدمع، إنه (دوس) يتجهز ليرى شنيعة الذئب وفعلته في أخيه، احتواه ظل الجبل الممدود حتى لم يعد يره طوبيا من موقعه، تسمر دوس أمام المشهد المهيب الذي ابتسرت الظلال معالمه، لحق طوبيا بأخيه دوس يريد أن يقف على حقيقة ما يجري، ما هذا إلا باسليوس يمسح على فروة الذئب ويلاطفه دون أن يمسه سوء، إنه يستأنس الحيوان المفترس ويهيم في براءة آمنة راضية، هناك هتف دوس:
- صدقت أيها الكاهن روفائيل، وبوركتِ أيتها العذراء..
شحبت جبهة طوبيا من الجهامة والكدر، احترق بمرارة الغيرة التي منعت عنه ضياء الإلهام البديع، ركع متنبئ الزايرجة الذي عاد إلى الظهور بعد فورة الهرب قبالة الصغير باسليوس يقول:
- سامحني إن لم أقدرك حق قدرك، سيدي، أيها الصالح الصغير.
كانت الغجريات قد حضرن، وألقت النسوة بأخراجهن عجبا، قصدن إلى ما وراء الجبل فهتفن لرؤية الطفل وهو يلاطف الذئب:
- إنْ هذا إلا سحر،.. سحر روحاني كريم، وذاك الطفل المبارك سينضَمُّ إلينا الساعة وإلا استخدمه الضالون في أغراض النكرومانسية.
عرف دوس منهن أن السحر في عُرْفِهن ينقسم بين روحاني: وهو السحر المحمود الذي تُستخدم فيه وسائل غير منافية للدين، وآخر شيطاني يكون لغرض سَيِّئ وقصد خبيث، وأما النكرومانسية فهي سحر استحضار الموتى،.. انزعج دوس من أن يكون باسليوس موضوع حفاوة الغجريات الحسناوات، وبات الغلام شريك أخيه طوبيا في إضمار الضغينة عليه، رأى طوبيا كذلك في حديث الغجريات جزافا يرجم بالغيب، وكره ما فيه من خزعبلات منكرة، وألاعيب مخادعة، نزع دوس باسليوس من أيديهن متعللا بضرورة الرجوع إلى البيت، وعلى أجنحة ألسنة الغجريات اللائي كن كثيرات الترحال والتنقل شاعت قصة الطفل الذي استأنس الذئب خلف الجبل حتى وصلت أصداؤها إلى قصر الوالي، وقد قال الوالي :
- آتوني به..
هناك أوضح المعلم سمعان له نسب الطفل، وكان يجتهد في التوسط لصديقه غالي:
- إنه نجل المعلم غالي، ولا يليق أن نأتي بنجله إلا أن نعفو أَوَّلًا عن أبيه..
تساءل الوالي وهو يمرر ناظِرَيْهِ في نقش القصر حائرا كأنه يوازن بين غرضين متعارضين:
- وكم لبث غالي أبو طاقية في السجن؟
- لقد لبث فيه بما يكفي، سيدي.
تحرر غالي يومئذٍ من أصفاد محبسه، تخلصت أطرافه من زرد السلاسل، كان الرجل كثيرا ما يقول بأنه لم يشعر بضربات السوط على جسده لأن الرب كان حاضرا في فؤاده، وأن قروح جسده قد هانت أمام ما شعر به من سلام عميق، قصد غالي إلى قبر جرجس الجوهري الكائن إلى جوار كنيسة مارجرجس، اتخذ من الكاهن روفائيل رفيقا له في زيارته هذه، وقال له الكاهن حين وصلا إلى القبر:
- وكيف أحوالك؟
- لقد تطهرت، سيدي، روفائيل، الألم يأتي من داخل الجسد لا من خارجه، من النفس التي تعاني لا من حوادث الدهر العوارض (ثم وهو ينظر إلى مثوى خصمه القديم في رثاء وعطف) كان جرجس الطويل عظيم النفس، ويوم فعلت الصواب شبهني الناس به.
وأثنى الكاهن على حديثه مضيفا:
- صدقت! سَلَّمَ جرجس كل حجج ممتلكاته للبطريركية في سبيل أن تصرف منها على الكنائس والديورة قبل وفاته بأيام، إن زيارتك له حاملا أصص النبات تعني الكثير، ولكن لا تنغمس في الحزن فيشغلك عن ملكوت الرب.
وحامت الطيور فوق رأسي الرجلين تغشاها أضواء الصباح الوانية فأردف روفائيل:
- الوالي يطلب رؤية باسليوس..
وانتفض غالي فزعا:
- لماذا يصر المنكود على أن يلوث البقعة البيضاء في حياتي؟
وضع روفائيل أصيص الريحان حول شاهد القبر وهو يقول في هدوء:
- تَنَزُّلًا؛ لَبِّ مَطْلَبَهُ، لأجلي ولأجل الرب، لقد صرت منذ آب 1805م واحدا من أكثر الرجال نفوذا في البلد، ومن أهم الأراخنة متقدمي الشعب، ولا يجب أن تخسر هذا كله لأجل بطولة من ورق،.. إنك ما خرجت من محبسك إلا لأجل هذا، أطِعْهُ إذا طلب منك الجباية المعقولة، وأعطِ ما لقيصر لقيصر..
- خيرٌ لي أن أعود إلى الحبس إذن، كأنك تطلب ممن تعلم السير أن يتعثر من جديد، سيدي،.. ما كان محمد علي رجلا عادلا أبدا!
- هذا حق، ولكن ميزانه لا يظلم القبط، ولم تشب قط إرادته الفعالة عاطفة دينية أو تعصب مذهبي أو جنسي، إن هذا كله مما يُحمد له، غالي، إنني لا أبالغ إذ أقول بأن محمد علي حطم نيران التعصب المستطير في هذا القُطْر وأقام محله هيكل التساهل، ثم ماذا كان قبله إلا مماليك هم أضل منه سعيا؟ وهؤلاء وجهاء القبط في هذا العصر الأغبر من إبراهيم الجوهري وملطي يوسف وواصف مصري وفلتيوس حنا وهم يسعون إلى تلطيف مُيولهم وتخفيف قبضتهم على الأهالي..
وقال غالي منفعلا وآسفا:
- ما أشبه اليوم بالبارحة!
وأصر روفائيل على موقفه:
- بل اليوم هو خير من البارحة، فلتسمع لي، غالي، ولا يَجُرَّنَّكَ الطمع إلى طلب المحال، وكل تغيير يتطلب الأطوار: لقد سُمح لرؤساء الطوائف المسيحية بإقامة القداس علنا، وأُذن لنا ببناء وتجديد الأديرة والكنائس ودق النواقيس، أُلغيت قيود الزي الغبية، ما عدنا مجبرين على الالتزام باللونين الأزرق والأسود، وصار بوسعنا لبس العمائم البيضاء وشيلان الكشمير الملونة والثمينة إن أردنا ذلك، لم نعد ملزمين بتعليق صليب في رقابنا، ومن علق الصليب في رقبته أمن في سيره، سُمح لنا بركوب البغال والخيول، ولم يكن مصرحا لنا قبل هذا بأكثر من ركوب الحمير، ولعلك لا تزال تذكر أصداء كل هذا،.. خلعنا الجلاجل النحاسية التى كانت تسبب ازرقاق عظام الترقوة، ألا تذكر يوما كنَّا نسمى فيه بـ"العظمة الزرقاء" لأجل هذا؟ ألم تترجل عن دابتك حين حدث وقابلت تُرْكِيًّا في الطريق فمررت به حاملا نعليك في يديك؟
- قدمت الأمة القبطية إلى محمد علي عند دخوله أرض مصر نحو مئتي ألف كيس من الذهب لتنظيم جيشه وتهيئة ملكه الكبير، لقد شاركتُ في جمع هذا بنفسي، إنه مَدين لنا.
وضع الكاهن يده على قلب غالي الذي كان ينبض في سرعة وفورة:
- صدقني، هذا حديثُ قلب منهك لا بيانُ عقل رشيد. روايات